فوزي آل سيف

261

رجال حول أهل البيت

قال: إنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. واستطرد السيد عبد العظيم، مبيناً بقية عقائده. «.. أقررت وأقول إن وليهم ولي الله وعدوّهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله، وأقول إن المعراج حق، والمسألة في القبر حق وأن الجنة حق والنار حق والصراط حق، والميزان حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور. وأقول إن الفرائض الواجبة بعد الولاية- أي الولاية لأهل البيتB - الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال له الإمام عليه السلام : - يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة. واشتد الطلب أيام المتوكل العباسي ذلك أنه «كان شديد الوطأة على آل أبي طالب، غليظاً على جماعتهم مهتماً بأمورهم شديد الغيظ والحقد عليهم، وسوء الظن والتهمة لهم، واتفق له أن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير يسيء الرأي فيهم، فحسن له القبيح في معاملتهم فبلغ فيهم ما لم يبلغه أحد من بني العباس قبله، وكان من ذلك أن كرب قبر الحسين وعفى آثاره ووضع على سائر الطرق مسالح له لا يجدون أحداً زاره إلاّ أتوه به فقتله أو أنهكه عقوبة» [134] وتتبع أصحاب أهل البيتB واعتقل بعضهم وقتل البعض، وتوارى الكثير منهم،

--> 134 مقاتل الطالبيين/ 395.